الشيخ علي آل محسن
322
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وعبارته واضحة في أن الأئمة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم أن يتصرفوا في حقوقهم في المناكح والمتاجر والمساكن ، وقد أوضحنا ذلك فيما تقدم . قال الكاتب : 3 - الحسن بن المطهر الحلي الذي عاش في القرن الثامن أفتى بإباحة الخمس للشيعة ، بإعفائهم من دفعه كما في كتاب تحرير الأحكام ص 75 . وأقول : قال العلامة الحلي قدس سره في كتابه ( تحرير الأحكام ) : السابع : اختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الإمام ، فأسقطه قوم ، ومنهم من أوجب دفنه ، ومنهم من يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب ، ومنهم من يرى عزله ، فإن خشي من الموت وصَّى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الإمام إن أدركه ، وإلا وصَّى به كذلك إلى أن يظهر ، ومنهم من يرى صرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضاً ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وهو حكم يجب مع الحضور والغيبة ، وهو أقوى « 1 » . وعبارته قدس سره واضحة في أنه يرى وجوب إخراج الخمس وصرفه بكامله في زمن الغيبة على السادة الفقراء . قال الكاتب : 4 - الشهيد الثاني المتوفى 966 ه - قال في مجمع الفائدة والبرهان 4 / 355 - 358 ذهب إلى إباحة الخمس بشكل مطلق وقال : أن الأصح هو ذلك كما في كتاب مسالك الأفهام ص 68 . وأقول : لا يوجد في مجمع الفائدة والبرهان نقل رأي الشهيد الثاني بإباحة
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 444 .